الخميس 05 آذار / مارس 2026, 09:23
كلمة المحامي صلاح كنجو في التجمع الجماهيري في مدينة عفرين




كلمة المحامي صلاح كنجو في التجمع الجماهيري في مدينة عفرين
الأحد 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2011, 09:23
كورداونلاين
ما دام الدستور عبارة عن عقد اجتماعي بين الدولة والمجتمع ليكون في صالح المواطن – الإنسان ، يجب تعديله كلما تطلب مصلحة الشعب

نحمل بأيدينا أغصان الزيتون رمز المحبة والسلام

منظمة المحامين *

أيها الأخـوة ...

أيتها الأخـوات ...

ياجماهير منطقة كـرداغ ...

الرفـاق في حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) ...

نجتمع اليوم في إحدى ساحات مدينة عفرين ، لنعبر معاً عن مدى ألمنا لما يمرّ به بلدنا سوريا في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة من ظروف عصيبة وجراحٍ عميقة جراء عمليات القتل والقمع والاعتقالات والتشريد ، ولنؤكد مرةً أخرى أننا مصرّون على الاستمرار في طريق الدفاع عن الوطن أرضاً وشعباً وعن حقوقنا المهضومة وعن القيم الإنسانية النبيلة وعن حقوق الطفل والمرأة والشباب ، وذلك بعزيمةٍ راسخة كصمود جبال كرداغ ، حاملين بأيدينا أغصان الزيتون رمز المحبة والسلام .

أيـها الحضور الكريم ...

الشعب الكردي جزء أساسي وتاريخي من الفسيفساء السوري الغني بمكوناته ، تعرض منذ نشوء الدولة السورية إلى الغبن والإنكار والاضطهاد والتهميش لدوره الوطني، خاصةً في ظل نظام حزب البعث منذ ما يقارب خمسة عقود، ولم ينل أبنائه حقوقهم الكاملة في المواطنة والحياة المدنية ، وبذلك أصبحت له قضية سياسية وطنية بامتياز هبّ أبنائه للدفاع عن عدالتها، وأدرك حزبنا باكراً أنّ حلها سيكون في العاصمة دمشق وبالشراكة الوطنية الحقيقية ، رغم محاولات تقزيم القضية وتحريفها عن مسارها وتوجيه الأنظار إلى خارج الوطن .

إذاً لابد أن يتحدد للشعب الكردي في سوريا موقعه الدستوري والقانوني بوضوح وشفافية ضماناً لمستقبله ولحقوقه القومية الديمقراطية ، ولابد من صياغة دستور عصري جديد للبلاد يعبر عن تطلعات كافة مكونات الشعب السوري وينسجم مع رياح التغيير والتطور ، بدلاً من الدستور الحالي الذي جاء على قياس سياسات الحزب القائد الواحد وتطلعاته القومجية والفوقية ، وما دام الدستور عبارة عن عقد اجتماعي بين الدولة والمجتمع ليكون في صالح المواطن – الإنسان ، يجب تعديله كلما تطلب مصلحة الشعب، وتغييره عندما يظهر جيل جديد من الكفاءات والقدرات الشبابية الخلاقة ويريد ذلك ، لأن إصدار المراسيم غير كافٍ لمواكبة تطورات العصر وتلبية متطلبات الحداثة ، حيث يتم تحريف مضمونها أو عدم تنفيذها في العديد من الحالات.

لقد أصبح الوضع في البلد مأزوماً ، ينزف دماً بسبب الخيار الأمني – العسكري المعتمد من قبل النظام ، ويعاني خلطاً في الأوراق بين أوساط المعارضة في الداخل والخارج ومن مواقف وتجاذبات إقليمية ودولية معقدة ، ورغم إصدار قوانين جديدة للتظاهر والأحزاب والاعلام والإدارة المحلية والانتخابات وغيرها، لم تكن على مستوى تطلعات الحركة الاحتجاجية السلمية، وبقيت في إطار العقلية الفوقية التسلطية بحيث تضمن للسلطات التنفيذية ومن ورائها الأمنية الدور الأكبر في إدارة الدولة والمجتمع ، على شاكلة " الضابطة العدلية " التي أصبحت أداةً لاعتقال أصحاب الرأي والضمير وإدانتهم بتهم جائرة، كبديلة عن إلغاء حالة الطوارئ ومحكمة أمن الدولة .

الأخـوة الكـرام ....

نحن في منظمة المحامين وكمهتمين بالشأن العام ، وتعبيراً عن آراء العديد من زملائنا في المهنة، نؤكد على ما يلي:

-         وحدة الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه تحت سقف البلد الواحد ، من درعا إلى عفرين ، ومن اللاذقية إلى القامشلي .

-         سوريا وطناً للجميع ، دولةً مدنية ، تعددية ، برلمانية ، يسودها القانون ، بدستورٍ حضاري ، علماني يكرس نظاماً ديمقراطياً ليحقق للمواطنين العدل والإنصاف .

-         الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كقومية ثانية في إطار وحدة البلاد أرضاً وشعباً ، ليعيش أبنائه في سوريا كمواطنين متساوين مع الغير في الحقوق والواجبات .

-         تحقيق مبدأ فصل السلطات الثلاثة ، التشريعية ، والقضائية ، والتنفيذية .

-         إصدار قوانين جديدة تنظم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، بحيث تنسجم مع مبادئ ومرتكزات الدستور الجديد .

-         حماية وصون حقوق الإنسان بكل أشكاله ، بموجب مواثيق الأمم المتحدة ، واحترام الشرعية الدولية.

ونظراً لخطورة الوضع الراهن وتعرض البلاد لحالةٍ إرهابية مخيفة ، لابد من الاحتكام إلى منطق العقل والسياسة والبدء بالسير في طريق الخروج من الأزمة الحالية المتفاقمة ، وذلك من خلال إجراءات فورية، وهي :

-         نبذ العنف والقتل والاعتقال الكيفي والعشوائي وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير والمتظاهرين السلميين ، ومنهم بعض الزملاء المحامين وإسقاط الدعاوى الملفقة بحق آخرين منهم .

-         إخراج وحدات الجيش من المدن والبلدات والقرى وإعادتها إلى ثكناتها ، وتعزيز وتصويب دوره في حماية الشعب والدفاع عن الوطن .

-         تقديم جميع من تلطخت أياديهم بدماء السوريين إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل .

-         السماح للتظاهر السلمي دون أية معوقات ، ولوسائل الإعلام المختلفة والجهات المعنية بحقوق الإنسان، لتعمل بشكل حرّ في الساحة السورية بغية التعبير عن الرأي وكشف الحقائق ورصد الانتهاكات ، في إطار احترام أخلاقيات وقوانين المهنة المعمول بها عالمياً .

وفي الختام ندعو قيادات الأحزاب الكردية إلى الإسراع في إنعقاد المؤتمر الوطني الكردي في سوريا، لأجل إعلان خطاب سياسي موحد وتشكيل هيئةٍ تمثل إرادة شعبنا وطموحاته الوطنية والقومية الديمقراطية المشروعة .

إن دماء الشهداء لن تذهب هدراً ، بل هي ضمانة لانتصار إرادة الشعب السوري في الوصول إلى برّ الأمان ، وأننا سنواصل نضالنا السلمي الديمقراطي على طريق أسلافنا من كبار المناضلين الشرفاء المخلصين :

الدكتور نور الدين ظاظا ، آبـو عثمان صبري ، الأستاذ رشيد حمو ، المحامي شوكت نعسان ، الشهيد عبد الحميد زيباري ، والراحل رئيس حزبنا الأستاذ إسماعيل عمر ....

عاشت سوريا وطناً عزيـزاً ...

تحية إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار ...

عفرين 14 تشرين الأول 2011

منظمة المحامين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

========

* ألقاها المحامي صلاح كنجو في التجمع الجماهيري الاحتجاجي الذي نظمه الحزب في مدينة عفرين يوم الجمعة 14/10/2011

663.

مواضيع جديدة في موقعنا الجديد اضغط هنا


ارشيف
ارشيف

صحافة وإعلام و آراء

كتاب الموقع
عبدالغني ع يحيى
العصر الطيني في العراق.
بنكي حاجو
الكذبة الكبرى
ب. ر. المزوري
النقطة
زاكروس عثمان
أحزاب خارج التغطية
إبراهيم اليوسف
النص الفيسبوكي 2.
عبد عبد المجيد
الفسيفساء السورية
أفين إبراهيم
رضاب الفراش
وزنة حامد
قلق الذات