اللجنة السياسية
لحزب آزادي الكردي في سوريا بهذه المناسبة، ندعو أبناء الشعب الكردي إلى الالتزام بالإجراءات والتعليمات الخاصة الصادرة عن المجلس الوطني الكردي بإحياء هذه المناسبة.
الثاني
عشر من آذار تاريخ مفصلي وانعطافة هامة في تاريخ الحركة السياسية الكردية في
سوريا، الثاني عشر من آذار محطة سياسية كشفت للشعب الكردي خاصة والشعب السوري عامة
مدى همجية ودموية النّظام، وبيّنت للمترددين والصامتين قبل المناضلين أنّ النّظام
السوري يفتقر إلى المفهوم السياسي في التعامل مع الملفات كلّها.
لم يكن
الثاني عشر من آذار وليد صدفة زمنية، فالثورات الشعبية وعلى مرّ التاريخ البشري لا
تأتي من الصدفة البحتة، بل جاء هذا اليوم ليفجّر انتفاضة شعبية عارمة في وجه
النّظام، نتيجة تراكمات كثيرة من القمع والتنكيل والاعتقال واستلاب الحريات العامة
والخاصة، وسياسات شوفينية بحق الشعب الكردي، وتطبيق مشاريع عنصرية وإجراءات
وقرارات وتدابير استثنائية جعلت من الشعب الكردي أسيراً في بلده وعلى أرضه، وشرّدت
آلاف العوائل الكردية من مدنهم وقراهم، وألغت وجودهم كشعب يعيش على أرضه، وحاربت
وجودهم القومي، وحرّمهم من كلّ لقمة العيش الكريمة.
هذا
التمييز القومي المُقيت تسبّب في احتقانات فردية وشعبية، وولّدت في نفوسهم بذرة
المقاومة والثورة، وبذلك توفّر العامل الذاتي لدى المواطن الكردي للتفجّر في وجه
النّظام. والعامل الموضوعي الذي خطّط له النّظام في لعبة مكشوفة، عن طريق تشجيع
فريق ضيف قادم من خارج المدينة للقيام بالشغب ورفع شعارات مناهضة للمشاعر القومية
الكردية، ولجوء النّظام إلى القتل المباشر بالرّصاص المُمِيت للجماهير المشاركة في
تشييع الشهداء من اليوم الأول كان الشّرارة التي أشعلت انتفاضة شعبية عارمة سرعان
ما امتدّ لهيبها من المدن الكردية في الجزيرة إلى المناطق الكردية الأخرى في عفرين
وكوباني، إضافة إلى المدن الكبرى كالعاصمة دمشق وحلب.
أبرز
النّظام في تعامله مع المنتفضين وحشيةً غير معهودة، وأفرط في استخدام العنف
الدموي، فاعتقل آلاف الشبان الكرد، وشجّع شبيحته و ( جنجويده ) على القيام
بالتخريب للمحال والمتلكات الخاصة للكرد، وأهدر الدماء والكرامة الإنسانية. لكن
الشعب الكردي لم يتوانَ في إظهار الشجاعة والوطنية في الانتفاضة الآذارية وكسّر
حاجز الخوف والرعب الذي بناه نظام البعث عشرات السنين. فواجَه الاستبداد والموت
لأنه يعشق الحرية والحياة، فسقط في هذه الأحداث الدموية عشرات الشهداء، وومئات
الجرحى، وآلاف المعتقلين. انتفاضة آذار كانت تجربة نضالية متقدمة، اختزلت سنوات
طوال في زخم اندفاعها وقوة إيمانها، وهذه الثورة السورية السلمية تؤكد للعالم أجمع
أنّ النظام قد تجاوز كلّ القيم الأخلاقية والسياسية في الاستخدام المفرط للقوة
والبطش مما جعل الشهداء بالآلاف، والجرحى والمعتقلين بمئات الآلاف، إضافة إلى الدمار
والتخريب للمتلكات العامة والخاصة.
بهذه
المناسبة، ندعو أبناء الشعب الكردي إلى الالتزام بالإجراءات والتعليمات الخاصة
الصادرة عن المجلس الوطني الكردي بإحياء هذه المناسبة.
- المجد والخلود لشهداء انتفاضة الثاني عشر من
آذار ولشهداء الثورة السورية السلمية.
- عاشت سوريا حرة ديمقراطية تعددية برلمانية
علمانية.
- الخزي والموت للقتلة.
11 / 3 /
2012
اللجنة
السياسية
لحزب
آزادي الكردي في سوريا